شرح
فلابدّ أن يتبدّل إلى النيّة والقلب .
ثمّ أضاف أنّه يلزم الاقتصار في الجلوس في المكان المغصوب ، أن يراعي الهيئة التي كان عليها حين الدخول ، بلا حركة وتكلّم ، لئلّا يزيد في التصرّف ، بل يلزم سقوط صلاة المسجون مدّة سجنه في المغصوب كذلك ، لكن هذا الحكم لا يسري على من كان منحنياً لخلقته أو لعارض ، لأنّه لا يتصرّف بركوعه في المغصوب . وأضاف أيضاً أنّه لا يأتي هذا الإشكال لمن كان شيئاً راكعاً أو منحنياً زائداً على ما هو عليه ، فلم يتبدّل إلى الإيماء . أقول : ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال ، لوضوح أنّ نفس الحركة لتحصيل تلك الهيئات ، تصرّفٌ زائدٌ على الكون فيها ، وقد عرفت بغصبيّة الفضاء أيضاً ، ونقضه بمثل القراءة والإيماء غير وارد أوّلًا : بالفرق عرفاً بينهما ، حيث لا يرى العرف حركة الفم والحواجب تصرّفاً .
وثانياً : أنّ القائل بالتبديل يمكن له الالتزام بذلك ، غاية الأمر يقبل مثله لأجل ما ذكرنا من وجود التزاحم بين الدليلين ، وتقديم دليل المطلوبيّة بعدما استفاد من الأدلّة عدم سقوط الصلاة من أسابها ، وعدم عرفية تبديلها إلى النيّة والقلب .
وأمّا عدم جريان هذا الإيماء في الشيخ المنحني ونحوه ، فمردود من أنّه لابدّ له من تحصيل السجدة ، فيعود فيه الإشكال .
مضافاً إلى أنّ الإيماء للإشارة إلى الركوع يتفاوت مع الحالة الموجودة ، فمجرّد كونه على تلك الحالة والهيئة لا يجعل ركوعها صلاةً إلّابالنيّة لولا الإيماء ،