شرح
فيعود المحذور مرّة أخرى ، فلزوم الإيماء له ليس لأجل أنّ الركوع تصرّفٌ زائد حتّى يرد بمثله .
فجعل الوجه الثاني أيضاً دليلًا على التبديل - كما وردت الإشارة إليه في بعض الكتب - لا يخلو عن وجه ، وإنْ كان الوجه الأوّل أقوى . الثالث : وهو كون وجه التبديل ، أنّ المبعّد لا يكون مقرّباً ، إذا الكون الصلاتي متّحدٌ مع التصرّف الغصبي خارجاً ، وإنْ كان غيره مفهوماً ، فلا يمكن أن يتقرّب به ، ولمّا تضيّق الوقت ويضطرّ إلى إتيانها ، فلابدّ من التنزّل إلى الإيماء الذي لا كون فيه إلّاالكون الذي هو من لوازم الجسم ، وأمّا الطمأنينة والاستقرار ونحوهما ، فلايتبدّل إلى الاضطراري منه وهو الإيماء حال المشي ، كما كان الأمر كذلك في النافلة حال الاختيار في سعة الوقت ، على ما يظهر من المحقّق رحمه الله .
ثمّ إنّه رحمه الله ردّ على هذا الأمر بقوله : إنّه يلزم الاقتصار في ترك الأجزاء المطلوب أوّلًا وبالذات بخصوص الكون المبعّد مثل الاستقرار والطمأنينة ، لأنّها كون صلاتي دون الركوع والسجود ، حيث أنّ تلك الهيئات عارضية يعرض على الكون ، فالمبعّد هو الكون لا ما يعرضه أحياناً ، فمعه لا مجال لترك الركوع بالاكتفاء بالإيماء ، إذ لا اضطرار إلى تركه أصلًا حتّى ينزّل إلى بدله الاضطراري ، وهكذا السجدة فإنّه وإن كانت لها خصوصيّة متعلّقة بذاتها وهي الاعتماد الواجب فيها على الأرض في المواضع السبعة ، فيتبدّل إلى بدلها الاضطراري وهو الإيماء ، ولكن يمكن أن يُقال بإمكان التنزّل إلى ما لا يوجب الاعتماد ، كما قاله صاحب « العروة » حين السجدة على الطين ، حيث تحصل الهيئة بلا اعتماد ، بل يكفي في