شرح
المغصوبة لم يدركها في الوقت ولو بركعة ، ففي مثل ذلك لا إشكال أنّه مأمور بالصلاة فوراً لئلّا تفوت منه ، كما يجب عليه إتيان الصلاة جامعة كاملة لجميع شرائطها ، وفاقدة لموانعها ، ولا يحصل ذلك إلّابالإتيان مع الاستقرار والطمأنينة مع القيام بأداء جميع أفعالها وأركانها ، من الركوع والسجود ، ومعلوم أنّ مثل هذا الأداء مستلزمٌ لازدياد الغصب الموجب للحرمة ، حيث أنّه يجب عليه الخروج عقلًا لتحصيل التخلّص من جهة ، ومن جهة أخرى يجب عليه الصلاة فوراً ، وهما يقتضيان لزوم أداء الصلاة فوراً ، صلاة اختياريّة مع جميع الأجزاء والشرائط ومع الاستقرار .
هذا كما عن صاحب « الحدائق » رحمه الله .
ثمّ إنّه رحمه الله قال : ( وأمّا مع ضيق الوقت ، فإنّ مقتضى قواعدهم في مثل هذه الصورة ، هو وجوب الإتمام مع الاستقرار ، ومع الإتيان بجميع الشرائط والأركان في المكان المغصوب ، لأنّ إباحة المكان عندهم إنّما هو من شروط الصحّة كستر العورة وطهارة الساتر ونحوهما ، وقد قرّروا في الأصول أنّ شروط الصحّة إنّما تجب مع الإمكان وإلّا سقط اعتبارها ، وقد استندوا في إثبات ذلك بالأخبار الدالّة على أنّه عند فقد الساتر أن يصلّي عارياً .
إلى أنْ قال : قيل : إنّا لا نمنع من الصلاة والإتيان بها بالكلّية ، ليلزم ما ذكرتم ، فإنّا نوجب عليه الصلاة لكن بهذه الكيفيّة المقدّمة مشتغلًا بالخروج .
قلنا : من الظاهر أنّ الصلاة المأمور بها شرعاً ، المنصرف إليها الإطلاق ، هي