وتجوز الصلاة في ثوب مكفوف به .
شرح
البحث في الثوب المكفوف بالحرير
ولا يخفى أنّ مسألة ثوب المكفوف بالحرير يقع البحث عنها من جهاتٍ شتّى : فتارةً : في المراد من المكفوف ، ولعلّه المتّخذ من الكفّ ، بمناسبة كون الحرير الموضوع على الثوب عادةً يكون بمقدار الكفّ ، كما سنشير إلى ذلك في بيان تحديده بالمقدار الجائز منه . والمراد من الثوب المكفوف به في المقام هو الثوب الذي يوضع الحرير على أطراف الأكمام وجوانب الثوب - سواء جعل على بطانته أو ظهارته - وحول الزنق « 1 » - وهو موضع الزناق أعني الجلدة التي هي تحت الحنك - ، فيشمل حينئذٍ ما يفتل من الإبريسم أو ينسج ، - مسطّحاً أو مدوّراً أو غير ذلك - على اللبنة . وأخرى : في حكمه من المنع أو الجواز ، سواء كان في الصلاة أو في غيرها ، والبطلان وعدمه فيها . والمسألة ذات قولين في كلتا الجهتين : فقد ذهب بعض الأصحاب إلى المنع كابن البراج والمرتضى في بعض مسائله والكاتب حيث منع من العلم الحرير في الثوب ، حيث يحتمل شمول كلامههامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 6 .