شرح
« البحار » ، ووافقه صاحب « الجواهر » ، بل كثير من المتأخّرين ، وإنْ كان صاحب « جامع المقاصد » قد توقّف في مثل ما نحن فيه ، لأنّه قال : ( لا أعلم لأحدٍ من الأصحاب المعتبرين تصريحاً في ذلك بصحّةٍ ولا فساد ، والتوقّف موضع السلامة إلى أن يتّضح الحال ) .
وقولٌ بالفساد : وهو الذي صرّح به صاحب « كشف الغطاء » ، حيث قال رحمه الله في كتابه :
( يعتبر في المكان الإباحة ، بحيث لا يتوجّه إليه منع التصرّف أو الانتفاع بوجهٍ من الوجوه ، في أرضٍ أو فضاء أو فراش أو خيمة أو صهوة ( وهي عبارة عن البرج العالي في زاوية البيت أو أبعد ) أو أطناب أو أحبال أو أوتاد أو خفّ أو نعلٍ أو مركوب أو سرجه أو وطائه أو رحله أو نعله أو باقي ما اتّصل به ، أو بعضٌ منها مع الدخول في الاستعمال وإنْ قلّ ، أو سقفٍ أو جدارٍ أو بعض منها ولو حجرٍ واحد ، واباقة البيت مع إحاطة جدار الدار المغصوب ، لا يخرجه من حكم المغصوب ، بخلاف سور البلد ) . انتهى كلامه .
بل المنقول من علماء البحرين عدم استثناء سور البلد أيضاً ، في عدم جواز الصلاة في ذلك البلد ، ولعلّ صحّة الاستثناء تكون مبنيّة على مراعاة جانب العسر والحرج ، وأنّه يصعب على الناس اجتناب البلد لأجل الصلاة فيه ، فيكون حكمه حكم الأراضي الشاسعة التي يشقّ على الناس التحرّز عنها .
هذه هي الأقوال المنقولة في المسألة .
ولكنّ الحقّ عندنا هو المنع من كلّ ما يصدق عليه التصرّف ، حسب ما ورد