شرح
في التوقيع الصادر من صاحب الأمر عجّل اللَّه فرجه ، وما لا يصدق عليه ذلك - ولو كان انتفاعاً منه - لا يكون حراماً وممنوعاً ، وبذلك يخرج الحكم ببطلان بعض الصور والفروض ، كالسقف المضرب إذا كانت الصلاة تحته ، والخيمة المغصوبة ، والجدار إذا كان أصل البيت مباحاً ، فضلًا عن جدار البلد وسوره .
نعم ، إذا كان لوح السفينة غصباً ، فإنّه يشكل الصلاة فيها ، لكونها تصرّفاً فيه ، إذا كانت السفينة في حال الحركة بل مطلقاً ، حيث أنّ العرف يرى وقوع التصرّف في السفينة عند التصرّف في لوحها .
وهذا بخلاف ما لا يعدّ تصرّفاً كالانتفاع والاستظلال بظلّ الجسم المغصوب كالسقف أو الجدار ، أو الاستضاءة بنور الكهرباء المغصوبة وأمثال ذلك ، لا يكون تصرّفاً عرفاً حتّى يوجب بطلان الصلاة .
ولا فرق في الصحّة والفساد في كلّ مورد ، بين كون المصلّي نفس الغاصب أو غيره ، لاشتراك الجميع في الدليل والعلّة .
ومنها : الصوم في المكان المغصوب ، أو دفع الزكاة والخمس والكفّارة إلى الفقير في المكان المغصوب ، فهل يوجب بطلان هذه الأمور أم لا ؟
فقد تردّد صاحب « الروض » و « المقاصد العلية » في الصوم ، وجزم في الثلاثة بالبطلان . ولكن المحكي عن « نهاية الإحكام » و « الدروس » و « الموجز » ، الجزم بذلك في خصوص الزكاة ، وإنْ ألزمهم صاحب « الجواهر » على القول بذلك في الخمس والكفّارة أيضاً .