تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
السفلية مغصوبة لا يرتبط بمالية الطوابق العلوية ، فتصحّ الصلاة فيها وإن كان الطابق السفلي مغصوباً . نعم ، قد يشتبه الأمر فيما لو غصب الغاصب التحتاني أوّلًا ، وأراد الثاني أن يبني طبقته عليه ، فلا يبعد حينئذٍ صدق التصرّف في الغصب ، إلّاأن يمهّد للانتفاع . مضافاً إلى أنّ الحكم ببطلان الصلاة في مثل هذه العمارات يوجب العسر والحرج ، خصوصاً في زماننا هذا ، لكثرة وجود الطبقات العالية المرتفعة ، وكثرة وقوع مثل هذا الغصب في بعض الطبقات ، لكن برغم ذلك كلّه ، يكون الاحتياط في ترك إتيان الصلاة وسائر الطهارات فيها حسناً ، لأهمّية الصلاة وأنّها عمود الدِّين وأنّه لو قُبلت قُبل ما سواها ولو ردّت رُدَّ ما سواها ، وعلى المسلم أن يهتمّ بذلك ، واللَّه العالم . ومنها : حكم الصلاة على الأجنحة والرواشن الخارجة عن الدار : حيث يكون ما تحتها ملكاً للغير ، حيث أنّ المغصوب هو الهواء والفضاء الملاصق لمحلّ صلاة المصلّي ، فهل يوجب ذلك بطلان صلاته أم لا ؟ فيه وجهان ، بل وجوه : قد يقال : إنّه لا يعدّ تصرّفاً في مال الغير ، حيث أنّ الصلاة غير قائمة - بحسب ماهيّتها - على ذلك ، ويشابه هذا الفرض فيما لو كان الجدار الفاصل غصبياً بالنظر إلى الهواء الملاصق بينه وبين الجدار الموجب للتصرّف . وقد يُقال : بالبطلان لا لوجه الفارق بين المقام وبين الجدار ، وإنّما من جهة أنّ الفراغ الذي يشغله المصلّي قياماً وقعوداً وركوعاً وسجوداً ، يتّحد مع تمام