شرح
أكوان الصلاة ، فيوجب البطلان .
وقد يُقال : إنّ البطلان مبنيٌّ على القول بأنّه هل مالك الدار مالك للهواء من الأرض إلى عنان السماء ، أو أنّه لا يعدّ مالكاً له ، لكنّه أولى من غيره بالتصرّف في الهواء ، فيكون حينئذٍ مثل حقّ التحجير ، فما دام لم يتصرّف فيه لا يكون ملكاً لأحد ، فلا يكون أداء الصلاة في الهواء - ولو مع عدم إذنه وعدم رضاه - باطلًا .
هذا ، ولكنّ الإنصاف يقتضي أن نقول في المقام ؛ بأنّ الصلاة إن وقعت في الهواء والفضاء الذي يعدّ عند العرف متعلّقاً بصاحب الدار - كما هو الحال في الأجنحة والرواشن - فلا إشكال في بطلان الصلاة ، سواء كان الهواء ملكاً لصاحب الدار - كما هو الأقوى - أو كان له بالأولويّة - مثل حقّ التحجير - لما قد عرفت فيه أيضاً من بطلان الصلاة ، لأنّ التصرّف في حقّ الغير غير جائز إلّابطيب نفسه ، هذا بخلاف الهواء الذي يعدّ عند العرف خارجاً عن ملكيّة صاحب الدار ، مثل الهواء الموجود فوق أسطح المنازل المحاذي بينها وبين من يُصلّي في الطائرة مثلًا ، فإنّ صلاة هذا المُصلّي لا تعدّ باطلة لعدم صدق تصرّفه بصلاته في فضاء الدار وهوائها عرفاً ، كما لا يخفى ، واللَّه العالم .
ومنها : حكم الصلاة تحت السقف المغصوب أو الخيمة المغصوبة ، أو الخيمة التي تكون أوتادها أو أعمدتها مغصوبة ؟ فيه خلاف .
قولٌ بالصحّة : وهو الذي جزم به المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » مستدلّاً على ذلك بإباحة المكان ، وإليه ذهب الشهيد في « البيان » ، وهو المحكي عن « الروض » والمحقّق الجزائري في « الشافية » والعلّامة المجلسي في