تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
يدلّ على تحريم اللّبس ، وفصّل صاحب « المدارك » بين الالتحاف بالجواز ، لعدم صدق اللّبس عليه ، بخلاف التدثّر حيث يصدق فيمنع . وقد أورد عليه صاحب « الحدائق » بالمنع عن صدق اللّبس على التدثّر . أقول : ولكن يظهر من كتاب « مجمع البحرين » صدقه عليه ، حيث قال في ذيل قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ » : « أي المتدثّر بثيابه ، وهو اللّابس الدثار الذي هو فوق الشعار ، والشعار الثوب الذي يلي الجسد ، ومنه تدثّر أي لبس الدثار وتلفّف به » انتهى . وعن بعض تفسير التدثّر بالتغطّي ، وعليه فلا يصدق عليه عنوان اللّبس . والظاهر هو القول بالتفصيل في الالتحاف والتدثّر ، باعتبار تفاوت الحالات والأطوار ، فإن جلس عليه مضطجعاً - كما هو المراد غالباً منهما - فلا يصدق عليه اللّبس ، وإن غَطّى وستر جسمه بهما في حال القيام والمشي والجلوس ، فإنّه يصدق عليه اللّبس ، وإتيان الصلاة فيهما بتلك الحالة لا يخلو عن إشكال . وعليه ففي كلّ مورد يُشكّ في صدق اللّبس ، فالأصل هو البراءة ، فلو صلّى فيهما مضطجعاً شاكّاً في صدقه عليه ، فالأصل البراءة . نعم ، إن كان الساتر منحصراً فيهما بحيث لا يكون له ساتر غيرهما في تلك الحال ، فالأحوط الاجتناب عن الصلاة فيهما ، لقرب احتمال صدق اللّبس حينئذٍ ، خصوصاً مع ملاحظة أهمّية الصلاة .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 28 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني