تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
وحَرُم ذلك على الرجال إلّافي الجهاد ، الحديث » « 1 » حيث دلّ الخبر على حرمته على الرجال . وليس المراد تحريم المطلق ، بل المراد هو حرمة اللّبس ، بقرينة الإشارة إليه في الصدر بالنسبة إلى المرأة ، وفي ذيله بالنسبة إلى الخاتم والتختّم ، ومعلوم أنّ المراد منه لبس الخاتم لا مطلق الملازمة والمعيّة . وعليه فقد ثبت أنّه ليس لنا دليل مطلق يدلّ على تحريم استعمال الحرير على الرجال ولو في غير اللّبس حتّى يشمل مثل الافتراش . أمّا الخبر المرويّ في كتاب « فقه الرضا » في قوله : « لا تصلّ على شيءٍ من هذه الأشياء إلّاما يصلح لبسه » « 2 » فهو وإن كانت دلالته في الجملة تامّة ، لاحتمال كون المراد هو التلبّس ، لكنّه خلاف للظاهر ، إلّاأنّه قاصر عن المعارضة - على ما يأتي - مع الأخبار المجوّزة . بل وهكذا مفهوم الأخبار المانعة ، حيث يفهم منها الجواز في غير اللّبس : منها : الخبر الصحيح الذي رواه علي بن جعفر عليه السلام ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الفراش الحرير ، ومثله من الديباج ، والمصلّى الحرير ، هل يصلح للرجل النوم عليه ، والتكاءة والصلاة ؟
هامش
( 1 ) . الوسائل : الباب 15 من لباس المصلّي ، الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الزنق : هو ما يحيط بالعنق من الثوب الذي يطلق عليه بالفارسيّة ( يقه ) . كما قد يطلق عليه‌الجيب ، ويقال له : جريبان الثوب ، والظاهر أنّه معرّب ( گريبان ) ، ويطلق عليه اللّبنة ، كما ورد في الحديث الذي سنشير إليه لاحقاً .