شرح
وقد مثّل أصحابنا لدلالة الفحوى على الإذن وجواز التصرّف بمثل إدخال الضيف في المنزل للضيافة ، فإنّ مثل ذلك ممّا يفيد ويدلّ عادةً على رضا المالك بالصلاة في منزله .
ثمّ لا فرق في صورة حصول القطع والعلم بالرضا أن يحصل له ذلك بالرضا الفعلي أو بالتقديري ، أي لو علم المالك بتصرّفه لرضي به ، فإذا علم الإنسان هذا الحال منه بإذن الفحوى أو بغيره لكفى ، كما أنّه يمكن استفادة ذلك من بعض النصوص الواردة في المقام مثل الخبر المرويّ عن سعيد بن الحسن الذي مرّ ذكره آنفاً .
وأيضاً يُستفاد من الخبر المرويّ عن بريد العجلي ، قال :
« قيل لأبي جعفر عليه السلام : إنّ أصحابنا بالكوفة لجماعة كثيرة ، فلو أمرتهم لأطاعوك واتّبعوك .
قال : يجيء أحدكم إلى كيس أخيه يأخذ منه حاجته ؟
فقلت : لا .
فقال : هم بدمائهم أبخل .
ثمّ قال : إنّ الناس في هدنة نناكحهم وننوارثهم حتّى إذا قام القائم ، جاءت المزايلة ، وأتى الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته فلا يمنعه » « 1 »
حيث يظهر منه أنّه يعلم أنّه لو علم المالك لرضي به ، ولكنّ القرينة الموجودة فيها أوّلًا إنّها صادرة في تلك الأعصار ، وأيضاً بقرينة سؤاله أنّه يأتي
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة / ص 173 .