شرح
القسم الرابع من الأقسام وهو الغصب ، كما سيجيء بحثه مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى .
والدليل على القسم الأوّل - وهو كونه ملكاً لأحدٍ وأنّه لابدّ من تحصيل الإذن - هو دلالة نصوص عديدة عليه : منها : الخبر المروي عن سماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : مَنْ كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ، فإنّه لا يحلّ دم امرىءٍ مسلم ولا ماله إلّابطيبة نفس منه » « 1 »
ونقله الكليني بسند صحيح إلى أبي اسامة زيد الشحّام عنه عليه السلام . ومنها : الخبر المروي عن سعيد بن الحسن ، قال :
« قال أبو جعفر عليه السلام : أيجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟
قلت : ما أعرف ذلك فينا .
فقال أبو جعفر عليه السلام : فلا شيء إذاً .
قلت : فالهلاك إذاً .
فقال : إنّ القوم لم يعطوا أحلامهم بعد » « 2 »
ومنها : الخبر المرويّ في « تحف العقول » عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أنّه قال في خطبة الوداع :
« أيّها الناس ! إنّما المؤمنون إخوة ، ولا يحلّ لمؤمنٍ مال أخيه إلّاعن طيب
هامش
( 1 ) كتاب مصباح الفقيه : ص 170 ، والوسائل : الباب 3 من الأنفال ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 4 .