تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
المأذون فيها . أو بنحو الخصوص كأن يقول : ( أذنتُ لك التصرّف بأيّ وجه كان ) ، الشامل لمثل الصلاة . أو يأذن بأخصّ من الإذن السابق ، كأن يقول : ( أذنتُ لك بالصلاة في هذا المكان ) ، وكفاية مثل هذا الإذن على الجواز ممّا لا يحتاج إلى دليلٍ وبرهان ، بل هو معدودٌ من الضروريات المستفادة من الآيات والأخبار ، بل هو من ضروريّ المذهب والدِّين ، بل الإجماع وتواتر النصوص قائمين عليه ، ويسمّى هذا القسم بالإذن الصريح . وأخرى : بالفحوى ، وهو قد يُطلق ويُراد منه ما هو المصطلح عند الاصوليّين ، والمعبّر عنه بمفهوم الموافقة ، وهو التنبيه بالأدنى على الأعلى ، بحيث يفهم كون الحكم في غير المذكور أولى منه في المذكور ، باعتبار المعنى المناسب المقصود من الحكم كتحريم الإهانة والضرب المستفادين من آية التأفيف ، وهي قوله تعالى : « ولاتَقُلْ لَهُما أُفٍّ » . ففي « الجواهر » و « الوسيلة » أنّه غير مرادٍ منه هنا ، بل المقصود هنا هو العلم والقطع بالرضا عمّن يعتبر إذنه ورضاه . ولكنّ الإنصاف أنّه ليس المراد منه هو خصوص ما قيل ، بل لا يبعد أن يشمل كليهما ، وإن كان المصطلح يكفي بطريقٍ أولى ، ولا يبعد أن يكون الإذن من المالك بالكون في المكان والتصرّف فيه بأيّ نحوٍ من التصرّفات كالإطاعة والعبادة فيه أولى عند أهلها ، وقد لا يكون الأمر كذلك عند بعض . وكيف كان ، فالمسألة لا تحتاج إلى مزيد بيان .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 285 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني