شرح
حمّام » « 1 »
حيث يكون الاستثناء من جهة الكراهة لا الحرمة والبطلان . ومنها : الخبر الذي رواه المحقّق في « المعتبر » مرسلًا ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : جُعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً ، أينما أدركتني الصلاة صلّيت » « 2 »
ولكن نوقش في دلالتها بأنّ المراد من هذه الأخبار ، ليس بيان جواز استعمال الأرض كلّها - كما في المتن - بل إنّما بصدد بيان عدم انحصار الصلاة في خصوص المساجد والمعابد ، كما هو الحال عند اليهود والنصارى ، حيث لا يعبدون اللَّه إلّافي البيع والكنائس ، والدليل على ذلك ما جاء في ذيل الخبر الذي رواه المحقّق رحمه الله بقوله : ( أين أدركتني الصلاة صلّيت ) .
هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّه يستفاد من تلك الأخبار إباحة كلّ مكان لأن تقام فيه الصلاة ، خاصّة مع ملاحظة الاستثناء عن أماكن خاصّة مثل الحمّام والمقبرة وبئر الغائط ، فاحتمال كون الأخبار ناظرة إلى جهة أخرى غير جواز الصلاة فيها ، مع عدم ملاحظة عنوان ( الصلاة ) العامّ الوارد فيها - كما توهّمه بعض - ممّا لا يخلو عن وهن .
فالمسألة - أي جواز الصلاة عليها على نحو الإطلاق - أمرٌ ثابت في الجملة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب مكان المصلّي الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب مكان المصلّي الحديث 1 و 2 .