شرح
ولا ترديد فيه .
فالعمدة هو البحث عمّا خرج بالدليل منه ، وهو عدم الجواز والبطلان في الأرض المغصوبة بالنسبة إلى العالم المختار :
فقد ادّعى صاحب « الجواهر » عليه الإجماع ، ومحكيه ، صريحاً وظاهراً ، مستفيضاً إن لم يكن متواتراً ، مع أنّ المخالف في المسألة - في الجملة - كثير ، منهم فضل بن شاذان ، ونقل إنّه المشهور بين العلماء ، بل نقل « مفتاح الكرامة » المخالفة عن المجلسي رحمه الله في « البحار » ، بقوله : ( بعدما سبقنا أقوال أصحابنا بحسب الطاقة في الأصول والفروع ، فلم نجد أحداً احتمل الجواز في المقام أو قوّاه بعد الفضل بن شاذان ، سوى الفاضل البهائي ، فإنّه أوّل من فتح باب الشكّ فيما نحن فيه ، وأورد عليه شكوكاً ، وتبعه على ذلك تلميذه الكاشاني والعلّامة المجلسي والفاضل التوني وغيرهم ) .
ونحن نزيد عليه أنّه يظهر ذلك أيضاً من صاحب « الحدائق » والمحقّق القمّي في « الغنائم » ولذلك قالوا إنّه لولا الإجماع لأمكن الإشكال في ذلك .
وكيف كان ، فالمكان الذي تقع فيه الصلاة من حيث الإباحة وعدمها يكون على أقسام : تارةً : يكون المكان مباحاً بالإباحة الأوّلية التي قد عرفت ورود التصريح به في لسان الأدلّة بكون ( الأرض مسجداً وطهوراً ) ، وعليه فلو كانت الأرض ملكاً لأحد فلابدّ من الحصول على إذن صاحبها أو من قام مقامه ولايةً أو وكالةً ، وأمّا الأراضي التي ليست ملكاً لأحد ، كالأراضي الغابرة أو العامرة التي انجلى عنها أهلها ، فهي ملك للإمام عليه السلام ، بل الأنفال كلّها وما جرى مجراها عمّا يكون ملكها له أو أمرها راجعاً إليه ، فلا شبهة في جواز الصلاة فيها ورضا الإمام بذلك ، بل قد