المقدّمة الخامسة : في مكان المصلّي
البحث عن مكان المصلّي
قال قدس سره : الصلاة في الأماكن كلّها جائزة ، بشرط أن يكون مملوكاً أو مأذوناً فيه ، والإذن قد يكون بعوضٍ كالاجرة وشبهها ، وبالإباحة ، وهي إمّا صريحة كقوله ( صلِّ فيه ) ، أو بالفحوى كإذنه في الكون فيه ، أو بشاهد الحال كما إذا كان هناك أمارة تشهد أنّ المالك لا ينكره .
شرح
والكلام في مكان المصلّي يقع من جهتين : تارةً : من جهة شرطية طهارة مكان المصلّي ، وهي غير متصوّرة في المقام . وأخرى : من جهة شرطية إباحة المكان ، وهي مراد الماتن .
والمراد بمكان المصلّي ، عبارة عمّا يشغله بدن المصلّي ممّا يستقرّ عليه ، ولو بوسائط ، فالتصرّف الحاصل بذلك يوجب البطلان ، إذا لم يكن ما استقرّ عليه مباحاً له . وهو لا ينافي أن تكون الصلاة باطلة من جهة أخرى غير الغصب ، مثلًا من جهة صدق الانتفاع ، أو التصرّف ، كالصلاة في السقف المغصوب ، أو الخيمة المغصوبة ، لو قلنا ببطلانها فيها ، فليس البطلان من جهة كون المكان مغصوباً .
وكيف كان ، وجه أنّه يجوز الصلاة في جميع الأماكن ما استدلّ على ذلك بالأخبار ، بل قد يظهر من « مفتاح الكرامة » تبعاً للعلّامة المجلسي في « البحار » من تواتر الأخبار بالمضيّ ، إلّاما خرج بالدليل من جهةٍ من الجهات ، كعدم الإباحة أو