تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ويجوز الركوب عليه وافتراشه على الأصحّ .
شرح
في « الجواهر » وفاقاً للأكثر بل المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في « المدارك » : المعروف من مذهب الأصحاب ، ولكن نقل العلّامة في « المختلف » عن بعض المتأخّرين القول بالمنع ، وقال صاحب « المدارك » بعد نقل قوله : إنّه مجهول القائل والدليل ، ولكن نقل صاحب « الجواهر » عن ابن حمزة في « الوسيلة » في آخر كتاب المباحات - القول بالمنع ، حيث قال رحمه الله : ( وما يحرم عليه لبسه ، يحرمُ فرشه والتدثّر به ، والاتّكاء عليه وإسباله ستراً ، بل عن « المبسوط » مثل ذلك وتردّد فيه في « النافع » ) . ولكن إقامة الدليل على المنع مشكلٌ ، إذ النصوص السابقة - جُلّها لولا كلّها - تدلّ على المنع من لبسه ، فما لا يصدق عليه ذلك فلا يشمله الدليل ، وعليه المنسبق من بعض الإطلاقات ، مثل النبويّ المشهور - ولو من طريق العامّة - : « هما أو هذان - أي الحرير والذهب - محرّمان على ذكور امّتي » . ومعلومٌ أنّ الحكم موجّهٌ إلى التلبّس لا مطلق المصاحبة والتضمّن والملازمة ، حتّى يشمل مثل الافتراش ، وإلّا لزم القول بذلك في الذهب الذي يعدّ قسيماً للحرير في هذا الخبر ، مع أنّه لم يقل به أحد . وأيضاً ما ورد في الخبر الذي رواه جابر الجعفي ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ليس على النساء أذان . . . إلى أن قال : ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام ،