شرح
فقال : لا بأس بذلك » « 1 »
بل قد يؤيّد ذلك بالألفاظ والتعابير الواردة في الأخبار مثل قولهم عليهم السلام : ( ما أشتهي ) أو ( لا أحبّ ) كما في الخبر المروي عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن الصادق عليه السلام في حديثٍ :
« قال : ما أشتهي أن يصلّي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل ، الحديث » « 2 »
فمع وجود هذه الأخبار الواردة عن الخاتم مع تلك الألفاظ ، يشكل الذهاب إلى الحرمة فيه ، كما ذهب إليه الشيخ في « النهاية » ، وفي ظاهر « المبسوط » و « المهذّب » و « المقنع » ، كما أنّ ما جاء في خبر عمّار قد يفيد أن يكون ( لا يجوز ) في هذا الحديث مستعملًا في شدّة الكراهة أو نفي الجواز بالمعنى الأخصّ ، وهو الإباحة ، فقول المشهور هو الأقوى .
ثمّ إنّ الكراهة تزول أو تخفّ بتغيير الصورة أو حكّها حكّاً ناقصاً ، ولو في بعض الأجزاء ، كما يظهر ذلك من صحيح محمّد بن مسلم ، حيث جاء فيه نفي البأس إذا غيّرت الصورة منه ، كما قد يؤيّده الخبر الذي رواه الشيخ المجلسي بسنده عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« ربّما قمت اصلّي وبين يديّ وسادة فيها تماثيل طائر ، فجعلت عليه ثوباً .
وقال : وقد أهديت إليَّ طنفسة من الشام عليها تماثيل طائر ، فأمرتُ به فغيّر
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 45 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل : الباب 45 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 18 .