ويكره الصّلاة في ثوب فيه تماثيل ، أو خاتمٌ فيه صورة .
شرح
هذا على المشهور بين الأصحاب ، بل عن « المختلف » نسبة ذلك إلى الأصحاب المشعر أنّ فتاويهم عليه قاطبة ، كما يدلّ عليه النصوص الواردة والبالغة حدّ الاستفاضة ، لو لم تكن متواترة ، فلا بأس بذكرها : منها : الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام :
« أنّه كره أن يُصلّي وعليه ثوب فيه تماثيل » « 1 »
بناءً على أنّ المراد من لفظ ( كره ) في عصره عليه السلام مستعملًا في المعنى المتداول في عصرنا ، أو أنّه مشترك مع الحرمة ، فيحمل على الكراهة بواسطة سائر الأخبار ، ووجود الشهرة العظيمة بين الأصحاب وغيرها ، لكن لا يبعد كون الكراهة هنا بالمعنى الثاني إذا أسند إلى الشخص - كما في المقام - دون الفعل . ومنها : الخبر الصحيح المروي عن ابن بزيع ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام :
« أنّه سأله عن الصلاة في الثوب المعلّم ، فكره ما فيه من التماثيل » « 2 »
إلّا أنّ هناك نصوصاً دالّة على الجواز ممّا يوجب رفع اليد عنه وحمله على الكراهة ، ولعلّ هذا كان السبب في ذهاب المشهور إلى القول بالكراهة ، فيحمل على الكراهة النهي الوارد في الخبر المروي عن عليّ بن جعفر ، عن أبيه عليه السلام ، في حديثٍ :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 45 أبواب لباس المصلّي ، الحديث 15 .
( 2 ) الوسائل : الباب 45 أبواب لباس المصلّي ، الحديث 23 .