شرح
والقول باختصاص الجواز في خصوص الخاتم الذي يكون فيه ذلك لا مطلقاً حتّى الثوب ، ممّا لا وجه يخصّه مع صدق اللّبس عليه ، وكونه ظاهراً ، فالحمل على الجواز بخصوصه فيه ، ليس بأولى من الحمل على الكراهة لوحدة السياق بين الموردين من الثوب والخاتم من هذه الجهة .
هذا بالنسبة إلى ذي الروح ، وأمّا غير ذي الروح من التماثيل فقد نقل نفي البأس عن اللّبس عن الإمام عليه السلام ، كما جاء في الخبر المروي عن البزنطي ، عن الصحيح عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، في حديثٍ :
« أنّه أراه خاتم أبي الحسن عليه السلام وفيه وردة وهلال في أعلاه » « 1 »
فيحمل ما ورد من ( لا بأس ) على هذا المعنى في بقيّة الأخبار ، كما جاء في الخبر الصحيح الذي رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيّرت الصورة منه » « 2 »
بناءً على عدم شمول لفظ ( التماثيل ) لمطلق الصورة من الحيوان وغيره في خصوصه ، بقرينة ما ورد في ذيل الخبر حيث يدلّ على أنّ عدم الجواز بمعنى الكراهة .
بل قد يؤيّد الكراهة ما جاء في الخبر الصحيح الذي رواه محمّد بن مسلم عن الدراهم ، قال :
« سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يصلّي وفي ثوبه دراهم فيها تماثيل ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 45 أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 7 .