شرح
أقول : من الواضح أنّ هذا البحث إنّما يصحّ على القول بالجواز ، وإلّا فعلى مذهب المانعين لا فرق في المنع في كلا الحالين .
وأمّا على القول بالجواز ، فقد وقع الخلاف فيه ، حيث يظهر من صاحب « الجواهر » عدم الفرق بينهما ، خلافاً للعلّامة النوري حيث ذهب إلى المنع اقتصاراً فيما خالف أخبار المنع في مورده فقط ، لأنّ الجواز متوقّف على صدق ثلاثة عناوين : اللبس ، وصدق القلنسوة ، والتكة ، ومع كون الملبوس قطعة صغيرة وفي غير الموضع المعتاد لها ، تكون إحدى هذه الثلاث مفقودة ، ويوجب دخوله تحت أخبار المنع .
ولكنّ الأقوى هو الجواز مطلقاً إن قلنا به في أصل المورد والمحلّ ، لأنّ ظاهر دليل التنصيص هو إخراج ما يصدق عليه القلنسوة والتكة - أي ما لا تتمّ - وليس لخصوصيّة كونها في المحلّ المتعارف دخلًا في الجواز كما لا يخفى ، ولذلك نحكم بالجواز - على فرض قبول أصل المسألة - فيما لو لصق قطعة صغيرة من الحرير تبلغ قدر الكفّ بجزء من جسم المصلّي ، إذا لم يصدق عليها ما تتمّ فيه الصلاة ، وإن كان من حرير محض .
نعم ، على القول بالمنع - كما هو المختار - فلا يجوز في مثله أيضاً ، لدخوله في عموم المنع .
اللّهمَّ إلّاأن لا يصدق عليه اللّبس ، فالقول بالمنع فيه حينئذٍ مشكل جدّاً . الفرع الثاني : هل يجوز الصلاة في مثل ما لا تتمّ فيه الصلاة مثل الثوب الرقيق أو المطويّ كالعمامة أم لا ؟