شرح
الظاهر أنّه لا يجوز في مثلهما ، لأنّ المراد من كونه ( ممّا لا تتمّ فيه الصلاة ) هو الشأني منه لا الفعلي ، ومن الواضح أنّ العمامة لها شأنيّة كونها ما تتمّ فيها الصلاة لولا انطوائها ، فلا يصدق عليها ما لا تتمّ ، كما لا يشمل الدليل الدالّ على الجواز لمثل ما لا تتمّ لكونه رقيقاً كما لا يخفى ، خصوصاً مع صدق اللّبس عليه ، الموجب لدخوله في المنع ، وهذا بخلاف ما لو ألصق قطعة من الحرير على موضع من جسمه ، فإنّه يجوز حيث لا يصدق اللّبس عليه في بعض أفراده .
وكيف كان ، فقد عرفت المنع منّا في أصله ، ففي مثل هذه الأمور أيضاً يكون الحكم هو المنع كما مرّ بيانه وتوضيحه ، إلّافيما لا يصدق عليه اللّبس وقلنا بأنّ المراد من أدلّة المنع هو المنع عن اللّبس لا مطلق المصاحبة .