تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
نعم ، قد نجد في ظاهر بعض الأخبار ما يدلّ على أنّ السيف إنّما يكون بدلًا فيما لا رداء ، لأنّه لم يجز إلّافي حال الحرب ، مثل الخبر المروي عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه في حديثٍ قال : « سألته عن السيف هل يجري مجرى الرداء ، ليؤمّ القوم في السيف ؟ قال : لا يصلح أن يؤمّ في السيف إلّافي الحرب » « 1 » وكيف كان فإنّ دلالة النصوص الدالّة على استحباب الرداء للمصلّي أو شيء بدله لو لم يقدر على تحصيل الرداء واضحة ، لا لبس فيها . ثمّ إنّه قد صرّح غير واحدٍ من الأصحاب بكراهة إسدال الرداء - بل ربما نسب ذلك إلى الأكثر - لدلالة النصوص عليه مثل ما في حديث زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « خرج أمير المؤمنين عليه السلام على قومٍ فرآهم يصلّون في المسجد قد سدلوا أرديتهم ، فقال : ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنّكم يهود قد خرجوا من فهرهم - يعني بيعهم - إيّاكم وسدل ثيابكم « 2 » وفي مقابل هذا الخبر خبرٌ آخر يدلّ على الجواز ، وهو الخبر الذي رواه عبداللَّه بن بكير قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يُصلّي ويرسل جانبي ثوبه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 8 .