شرح
ولكن لا يبعد أن يكون المقصود هو استحباب الرداء مطلقاً ، ويتأكّد ذلك إذا كان مع القميص ، خصوصاً إذا كان واحداً ، خصوصاً إذا كان غير كثيف ، وكلّ هذه الأمور لأجل أهمّية العمل الذي قد تصدّى الإمام القيام به ، ألا وهو الصلاة ، مضافاً إلى مطلوبيّة أصل الرداء في الصلاة لكلّ أحد ، المستفاد من أخبار كثيرة دالّة على الترغيب في ذلك حتّى بالبدل لو لم يكن له الرداء ، ويستفاد من مضمون هذه الأخبار شدّة كراهة ترك لبس الرداء ، أو الصلاة في قميصٍ واحدٍ ، أو غير كثيف ، كما يستفاد ذلك من الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر ، قال :
« سألته - أي عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام - عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في قميصٍ واحد ، أو قباء وحده ؟
قال : ليطرح على ظهره شيئاً .
وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يؤمّ في ممطر وحده ، أو جُبّة وحدها ؟
قال : إذا كان تحتها قميص فلا بأس .
وسألته عن الرجل يؤمّ في قباءٍ وقميص ؟
قال : إذا كانا ثوبين فلا بأس » « 1 »
. حيث يستفاد وجود البأس فيما إذا كان وحده ، فإذا لم نتمكّن من الحكم بالحرمة لمخالفتها مع الإجماع فلا أقلّ أنّها تدلّ على الكراهة .
ثمّ الظاهر كون الرداء فعله مستحبّاً وتركه مكروهاً عام يشمل الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 53 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 .