تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
قال : يحلّ التكة منه فيطرحها على عاتقه ويُصلّي . قال : وإن كان معه سيف ، وليس معه ثوب ، فليتقلّد السيف ويُصلّي قائماً » . « 1 » وأيضاً الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام ، في حديثٍ : « قال : إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئاً ولو حبلًا » « 2 » فمع وجود الأخبار الكثيرة الدالّة على استحباب حمل الرداء ، وإن لم يكن فبالبدل حتّى كالجبل والمنديل وتقليد السيف يستغرب الإنسان أنّه كيف ذهب صاحب « المدارك » وقبله المجلسي رحمه الله إلى أنّ القول بأنّ غير الرداء بدل له يعدّ بدعة وتشريعاً محرّماً ، وقد عرفت - بدلالة الأخبار - أنّ الأمر ليس كذلك ، وإن جاز أن يكون الاستحباب في بعض الموارد آكد من غيره ، وليس الالتزام بذلك ببعيد ، كما لا يخفى ، بل قد ورد التصريح في بعض الأخبار بكون السيف والقوس بمنزلة الرداء ، كما هو الحال في الخبر المروي عن وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، أنّ عليّاً عليه السلام قال : « السيف بمنزلة الرداء ، تُصلّي فيه ما لم ترَ فيه دماً ، والقوس بمنزلة الرداء » « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 57 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 .