تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وأن يؤمّ بغير رداء .
شرح
دلّ على هذا الحكم الإجماع المنقول ، كما في المحكي عن « الذكرى » ، إن لم يكن محصّلًا معتضداً بالشهرة العظيمة بقسميها . كما دلّ عليه الخبر الصحيح المرويّ عن سليمان بن خالد ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أمَّ قوماً في قميص ليس عليه رداء ؟ فقال : لا ينبغي ، إلّاأن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها » « 1 » مضافاً إلى أنّ الرداء معدودٌ من الزينة فيدخل في آية الزينة . هذا فضلًا عن أنّه يدخل في عنوان التأسّي بالنبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام المعلوم منهم ذلك ، بل هو طريقة السلف والخلف ، حتّى يستفاد منه استحبابه ، بل قد يستفاد من الحديث كراهة تركه ومندوبية هذا العمل . والظاهر أنّه لا خصوصيّه لوجود القميص في إثبات الكراهة بلا رداء ، لاسيّما إذا كان القميص واحداً ، كما عليه صاحب « المدارك » ، مع أنّ الخبر المنقول في « الوسائل » ليس فيه قيد الوحدة ، بل أكّد الخبر الاختصاص بالقميص ، وممّا يؤكّد اختصاصه بالقميص ، الخبر المرويّ عن أبي مريم الأنصاري ، قال : « صلّى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميصٍ بلا إزار ولا رداء ، فقال : إنّ قميصي كثيفٌ فهو يجزي أنْ لا يكون عليَّ إزار ولا رداء » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 53 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 6 و 5 . ( 2 ) الوسائل : الباب 53 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 6 و 5 .