وأن يؤمّ بغير رداء .
شرح
دلّ على هذا الحكم الإجماع المنقول ، كما في المحكي عن « الذكرى » ، إن لم يكن محصّلًا معتضداً بالشهرة العظيمة بقسميها .
كما دلّ عليه الخبر الصحيح المرويّ عن سليمان بن خالد ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أمَّ قوماً في قميص ليس عليه رداء ؟
فقال : لا ينبغي ، إلّاأن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها » « 1 »
مضافاً إلى أنّ الرداء معدودٌ من الزينة فيدخل في آية الزينة .
هذا فضلًا عن أنّه يدخل في عنوان التأسّي بالنبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام المعلوم منهم ذلك ، بل هو طريقة السلف والخلف ، حتّى يستفاد منه استحبابه ، بل قد يستفاد من الحديث كراهة تركه ومندوبية هذا العمل .
والظاهر أنّه لا خصوصيّه لوجود القميص في إثبات الكراهة بلا رداء ، لاسيّما إذا كان القميص واحداً ، كما عليه صاحب « المدارك » ، مع أنّ الخبر المنقول في « الوسائل » ليس فيه قيد الوحدة ، بل أكّد الخبر الاختصاص بالقميص ، وممّا يؤكّد اختصاصه بالقميص ، الخبر المرويّ عن أبي مريم الأنصاري ، قال :
« صلّى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميصٍ بلا إزار ولا رداء ، فقال : إنّ قميصي كثيفٌ فهو يجزي أنْ لا يكون عليَّ إزار ولا رداء » « 2 »
.
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 53 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 6 و 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 53 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 6 و 5 .