تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
وجه . وكيف كان ، لا يمكن الاعتماد على مثل هذه الرواية ، خصوصاً إذا كان دليلنا على الحكم منحصراً بهذه الرواية ، كما عن « التهذيب » الإشارة إليه . المقام الثاني : وهو ملاحظة حال التعارض بين حديث الحلبي وبين الصحيحتين . فقد ادّعى - كما عن المحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » - كون الصحيحتين رواية واحدة ، وهذا ممّا لا يمكن المساعدة معه ، لوجود الفرق الكبير بين مضمون ومحتوى الخبرين . مع أنّه لو سُلّم ذلك ، لابدّ أن يؤخذ بما فيه الزيادة ، لأنّ مع تعارض أصالة عدم الخطأ في الزيادة والنقيصة ، تكون الصحيحة الأولى مقدّمةً على الثانية ، لكثرة وقوع الخطأ في الثانية ، خصوصاً مع ملاحظة طريقة بعض المؤلّفين والمصنّفين من المُحدّثين ، من التقطيع في الأخبار ، وعليه يكون احتمال وقوع النقيصة أقوى من الزيادة . ومع القول بأنّ الخبر الصادر أشهر عند أصحابنا من الخبر المتضمّن للزيادة ، فإنّه يصير احتمال حمل الرواية على التقيّة أضعف ، لاشتماله بما لا تقيّة فيه . والقول بالتبعيض في التقيّة في خصوص الحرير دون غيره ، ممّا لا يقبله الذوق السليم ، فيكون الترجيح حينئذٍ على الصحيحتين من جهة مخالفتهما للعامّه ، حيث يمنع عن إتيان الصلاة في الحرير وبإطلاقه يشمل لما لايتمّ - مع أنّ مذهبهم هو الصحّة - غاية الأمر أنّه يدلّ على حرمة لبسه ، وتحمل رواية الحلبي على