شرح
تحصيله ، لبطلان الصلاة مع عدم إمكان تحصيل الصلاة في الوقت ، فتكتفي بتلك الصلاة ، كما عليه الفتاوى .
هذا ، بلا فرق بين الأمَة والصبيّة على ما يظهر من عبارة المصنّف في جميع الموارد .
مع أنّه قد يمكن دعوى الفرق بينهما ، حيث أنّه لا فرق بين صلاة الأمة قبل العتق وبعده ، بل تكون صلاة فريضة ، وإنّما الفارق بينهما مجرّد عدم وجوب ستر الرأس في حالة العبودية ، ووجوبه بعد الحرّية ، فالقول بالاكتفاء ليس ببعيد ، لعدم وجود فارق حقيقي بين الصلاتين .
هذا ، بخلاف الصبيّة ، حيث أنّ صلاتها قبل البلوغ كانت صلاة نافلة ، أو غير فريضة ، وإن كانت مشروعة ، وبعد بلوغها صارت فريضة ، فكيف يمكن القول بصحّتها ، فلابدّ على القول بذلك من التزام الاجتزاء بها عن الفرض ، فيترتّب عليه تلك الأحكام التي مرّت الإشارة إليها ، ولعلّه لذلك قد اختار المصنّف في باب المواقيت من أنّ الصبيّ المتطوّع بوظيفة الوقت لو بلغ في الأثناء يستأنف إنْ أدرك من الوقت بمقدار ركعة ، فكيف اختار هنا بكفايتها فيما لا ينافي الصلاة لو حصلت الستر ؟ ! فلابدّ من حمل كلامه في المقام على ما كانت النافلة من غير الرواتب ، أو على ما لو أدركت من الوقت أقلّ من ركعة .
هذا ، ولكن يمكن أن يُجاب عنه : بأنّ الصلاة التي تصلّيها إذا كانت صلاة ظهر أو عصر مثلًا ، وقد فرغنا من ثبوت شرعيّتها للصبيّة ، ومعنى شرعيّتها ليس إلّا أنّها كصلاة المكلّفين في الحقيقة ، عدا أنّها ليست بفريضة ، فالقول بكفايتها عند