فإن أعتقت الأمَة في أثناء الصلاة ، وجب عليها ستر رأسها ، وإنْ افتقرت إلى فعل كثير استأنفت ، وكذلك الصبيّة إذا بلغت في أثناء الصلاة بما لايبطلها .
شرح
فهنا مسألتان : إحداهما : في الأمَة إذا أعتقت في أثناء أداء الصلاة . والأخرى : في الصبيّة إذا بلغت فيه بغير الحيض والجنابة .
فأمّا الكلام في المسألة الأولى : تارةً يفرض وقوع الحرية والعتق في الأثناء مع سعة الوقت ، ومع إمكان تحصيل الستر بما لا يوجب إبطال صلاته بالفعل الكثير أو الاستدبار ، فالظاهر من كلام المحقّق هو وجوب الستر عليها ، وأنّ عليها إتمام الصلاة ، بشرط أن لا يتخلّل فصل طويل متعمّدٌ بين العتق وبين الستر ، واعتضده صاحب « الجواهر » بالأصل بلا معارض ، وأنّ الموضوع قد تغيّر .
ولا يجري هنا حكم الفاقد للستر الذي وجده في الأثناء ، كما أنّه ليس المورد من ذوي الأعذار حتّى يجري فيه ذلك الاحتمال . وعليه فالتخلّل القهري الحاصل بين الستر والعتق معفوٌّ في المقام ، وإن لم نقل بالعفو في تلك المسألة ، ولذا جزم الأستاذ الأكبر بالستر والمضيّ في المقام ، وبالاستئناف في تلك المسألة .
هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّه لا فرق بين المقام وبين ما سبقه من جهة إطلاق أدلّة شرطية الستر للصلاة بمقتضى الحكم الأوّلي ، مع فرض إمكان تحصيل ذلك في سعة الوقت بالاستئناف ، وعدم وجود دليل يقتضي الاكتفاء به .