شرح
نعم ، إذا كان في ضيق الوقت ، بحيث لو أتمَّ بها أو استأنفت لما تمكّنت من تحصيل الصلاة مع الستر في الوقت ، فيحكم حينئذٍ بالصحّة .
اللّهمَّ إلّاأن يتمسّك بالإجماع على الصحّة هنا ، كما يظهر ذلك من كلام صاحب « الجواهر » ، حيث قال : ( يؤيّد الصحّة في المقام ، عدم الخلاف فيما أجد ، إلّا ما حكاه في « كشف اللِّثام » عن ابن إدريس من البطلان ، كما نقل خلافه في مقام آخر في الصبيّة إنْ بلغت بغير الحيض ، حيث حكم بالصحّة ، وكذلك في الأمَة .
وعليه يحكم بالصحّة في كلا الموردين إن تمّ الإجماع ، كما نُقل مثل هذا الإجماع - على ما يظهر من جماعة من أصحابنا - فيما إذا لم تعلم بعتقها أو ببلوغها إلّابعد إتمام الصلاة ، أنّ حكمها حكم صورة الغفلة عن اكتشاف العورة .
ولعلّ الوجه في الحكم بالصحّة ، كونها جاهلة بالموضوع لا بالحكم ، فيشملها دليل ( لا تعاد الصلاة إلّامن خمس ) ، فيحكم بالصحّة . وأخرى : يفرض وقوع العتق والحريّة في الأثناء ، مع سعة الوقت ، مع تمكّنها من تحصيل الستر لكن بما ينافي الصلاة مثل الاستدبار ، أو الفصل الكثير .
ففي ذلك تستأنف الصلاة ، لإطلاق دليل شرطية الستر لمثلها ، وعدم صدق المعذورية في حقّها لأجل سعة الوقت ، وإمكان تحصيل الصلاة مع الستر الكامل في الوقت .
نعم ، إنْ حدث مثل ذلك في ضيق الوقت ، بحيث تعجز عن تحصيل الستر مع مراعاة مصلحة الوقت ولو بركعة ، فحينئذٍ تقدّم تلك الصلاة مع الستر ، ولو كان في زمان التخلّل فاقداً للستر للضرورة ، فيكون أولى بذلك أو مساوياً ، فيما لو أرادت