شرح
جواز كشف وجهها وكفّيها وقدميها .
والحقّ أنّ موضع الكلام لم يكن إلّافي الرأس - دون غيرها - من وجوب الستر أو عدم وجوبه ، أمّا مثل الكفّين والوجه فإنّهما باقيان على الحكم الأوّلي في غيرها ، فلا نحتاج إلى ذكرها ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ المراد من جواز كشف رأسها حسب دلالة الأخبار ، هو أنّه تصحّ صلاتها كذلك ، لا أنّه يحرم عليها التقنّع في الصلاة ، كما قد يتوهّم ذلك من لسان بعض الأخبار ، مثل الخبر المرويّ عن حمّاد الخادم ( أو اللّحام ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الخادم تقنّع رأسها في الصلاة .
قال : اضربوها حتّى تُعرف الحرّة من المملوكة » « 1 »
وكذلك الخبر الآخر المرويّ عن حمّاد اللّحام ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المملوكة تُقنِّع رأسها إذا صلّت ؟
قال : كان أبي إذا رأى الخادم تُصلّي وهي مقنّعة ، ضربها لتُعرف الحُرّة من المملوكة » « 2 »
لأنّه - مضافاً إلى وجود بعض الأخبار الدالّة على الجواز ، مثل الخبر الذي رواه أبو بصير حيث جاء فيه قوله : ( إلّا أن تحبّ أن تختمر ، وعليها الصيام ) ، وأيضاً الخبر الذي رواه القمّاط ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« إن شاءت فعلت ، وإنْ شاءت لم تفعل ، سمعتُ أبي يقول : كنّ يضربن ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 و 3 .