شرح
الإيماء دون التفصيل بين الإمام والمأموم .
ولا يعارضه صحيحة زرارة حيث حكم فيها بالإيماء معلّلًا ذلك بأن لا يبدوا ما خلفهما من العورة ، لأنّه معمولٌ به ما لم يرد نصٌّ خاصّ معمول به عند الأصحاب .
فالتفصيل في الجماعة حسنٌ ، خصوصاً مع ملاحظة كون هذا التعليل جارياً للإمام فحكم عليه بالإيماء دون المأمومين حال الجلوس ، مع ملاحظة التصاق أبدان بعضهم مع بعض ، وكونه في صفٍّ واحد واسع في الفلاة ، حيث لم يتأخّر بعضهم في صفّ آخر حتّى يستلزم النظر .
نعم ، لو فرض وجود ضرورة لإحداث صفّين ، فيحكم بالإيماء للصفّ الأوّل ، والركوع والسجود للصفّ الثاني ، لأهمّية حفظ العورة عن الناظر المحترم عند الشارع وتقدّمه على الستر في الصلاة ، ولأجل ذلك نقول بضرورة الصلاة في صفّ واحد عند إمكان ذلك ، لتحصيل الركوع والسجود الاختياري من جماعة المصلّين ، كما هو ظاهر الفتاوى والنصوص .
هذا تمام الكلام - مع مراعاة الاختصار - في جماعة العُراة ، والحمدُ للَّهأوّلًا وآخراً .