شرح
في حديثٍ :
« فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ، ثمّ صلّوا كذلك فرادى » « 1 »
لكنّه محمولٌ على بيان الجواز ، أو على ما إذا لم يكن بينهم من يصلح إماماً للجماعة ، أو على التقية ، حيث أنّ العامّة لم يجوّزوا الجماعة مع هذا الوصف .
ونحن نضيف تأييداً بأنّ الجواب منزَّلٌ على الغالب من عدم الالتفات إلى الجماعة خصوصاً من هؤلاء الذين قطع السرّاق عليهم الطريق وسلبوهم متاعهم حتّى الثياب ، والظاهر أنّ السائل كان يقصد بسؤاله عن كيفيّة صلاتهم بصورة الاستقلال مع وجود الناس وعدم وجود الساتر ، فأجاب عليه السلام بهذا الارتكاز الموجود في ذهنه من إمكان ذلك بأن يبتعدوا عن بعض ويأتوا بالصلاة فرادى ، دون أن يكون عليه السلام قاصداً استحباب الجماعة لو أرادوا قيامها . هنا عدّة فروع ينبغي الإشارة إليها ، وهي :
الفرع الأوّل : قد ورد الحكم في الحديثين الأوّلين بالجلوس للصلاة مع عدم تفصيل بين الأمن من المطلع وعدمه ، فهل هو كذلك في الجماعة أو كان حكمها حكم الفرادى من التفصيل بالقيام مع الأمن ، والجلوس مع عدمه ، كما عليه الشهيد في « البيان » ، ومال إليه صاحب « الجواهر » والهمداني في « مصباح الفقيه » ؟
لا يبعد كون الحكم في الجماعة كذلك ، كما عليه الأكثر ، للإطلاق الموجود في الحديثين اللّذين كان أحدهما صحيحاً ولا يحتاج إلى حملها بكون الغالب في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .