شرح
بحثٌ : في حكم صلاة الرجل مع محارمه .
وينبغي البحث عنها خلال مسائل : المسألة الأولى : إذا كان الرجل فاقداً للستر ، فهل يجب عليه أداء الصلاة مع الركوع والسجود إذا كان مأموناً عن الأجنبيّ والأجنبيّة وعمّن لا يحرم له النظر إلى عورته كزوجته وأمَتهُ ، أم يجب عليه الصلاة العاري مطلقاً عند فقده الستر ، حتّى مع زوجته وجاريته ؟
فيه وجهان وقولان :
ذهب إلى الأوّل صاحب « الجواهر » و « الرياض » والسيّد حجّة الإسلام في « مطالع الأنوار » مستدلّين على قولهم بأنّ الستر الصلاتي قد سقط ، فالجلوس أو الإيماء إنّما وجبا لأجل إبعاد النظر المحرّم ، وهو مفقود في المقام عند حضور الزوجة والصبي الغير المميّز ، فيجب عليه صلاة المختار .
والقول الثاني للمشهور ، حيث قالوا بوجوب الإيماء والجلوس في هذه الحالة ، لأنّ الستر اللّازم هو أمرٌ تعبّدي في حال الصلاة ، سواء كان من يراه محرماً يحلّ له النظر إليه ، أو محرّماً يحرم له النظر إلى عورته ، ولذلك نرى التفصيل في الأحاديث بصورة الإطلاق ، بأنّه إنْ لم يره أحدٌ يُصلّي قائماً ، وإلّا جالساً من دون تفصيل بين الزوجة وغيرها ، من الأجنبي والأجنبيّة .
ودعوى انصراف لفظ ( أحد ) إلى غير المحرم ، مشكلٌ جدّاً ، وإنْ كان دعوى عمومه ليشمل حتّى مثل الصبيّ غير المميّز - حيث يصدق عليه أحدٌ ، فيجب على