شرح
المصلّي الجلوس مع وجوده ورؤيته - أشكل .
وكيف كان ، ما ذكره المشهور لا يخلو عن وجه ، وإنْ كان القول بالجمع بين الصلاتين أحوط ، تحصيلًا لما هو الواجب عليه في الواقع ، وإنْ كان يضعف هذا الاحتياط في مثل الصبيّ غير المميّز ، كما لا يخفى . المسألة الثانية : لا إشكال في بطلان الصلاة ، فيما لو ترك الإيماء عمداً فيما وجب عليه ذلك بدل الركوع والسجود ، لعدم حصول ما يحقّق الامتثال ، وإنْ كان تركه له من جهة الجهل بالحكم ، حيث كان غير معذور فيه كسائر الأحكام .
وأمّا لو نسي الحكم وتركه وأتى بالركوع والسجود ، فهل تصحّ الصلاة أم لا ؟
جزم المحقّق البهبهاني بالأوّل ، كما احتمله الشهيد في « البيان » ، خلافاً لصاحب « الجواهر » والعلّامة النوري ، بل لعلّه ظاهر فتاوى الأصحاب ، لأنّه ترك ما هو واجب ركناً بدل الركوع والسجود ، فيصير مثل الناسي للإيماء مطلقاً ، أي كمن ترك إتيان البدل والمبدّل منه ، لأنّ المفروض أنّ المبدل هنا لا يكون في هذا الحال مأموراً به ، فلا يكون وجوده إلّاكعدمه ، لو لم نقل ببطلان الصلاة لإضافته شيئاً إليها ، ويكون حكمه حكم من أضاف إلى الصلاة ركوعاً .
لكنّه احتمال غير وجيه ، حيث أنّه لم يكن قد أتى به بعنوان الركن حتّى يكون كالركوع الزائد في الفرض .
ومجرّد عدم كونه مخاطباً بالنهي لأجل نسيانه ، وكون الإيماء بدلًا عن الركوع الذي هو أيضاً ركن في الصلاة وأمثال ذلك - كما صدر عن المحقّق