تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
مثله عدم الأمن ، وإن كان التوجيه بذلك حسنٌ في ذاته ، لكن لا يبعد الجواز حتّى مع الأمن ، خصوصاً مع أنّ الحكم بالقيام متوجّه للمأمومين ، مضافاً إلى أنّ استلزامه عدم الأمن أن يتسلّط بعضهم على بعض ، ممّا يوجب الاختلاف بين الإمام بالجلوس والمأمومين بالقيام ، وهو يخالف فتوى الأصحاب بعدم جواز إمامة القاعد للقائمين حتّى في حال الاضطرار . الفرع الثاني : على الإمام أن يتقدّم بركبتيه - كما نصّ عليه في الحديث - كما يجوز أن يتقدّم عليهم بجميع بدنه ، ولعلّ الاكتفاء بالركبتين كان لأجل كونه أشدّ حفظاً وستراً من التقدّم بالجميع ، دون أن يكون بواجب ولازم ، بحيث لا يجوز له الإتيان بالآخر إذا لم يوجب الاختلال . الفرع الثالث : في أنّه هل يجب على المأموم الإيماء بدل الركوع والسجود إذا قد أمنوا الناظر المحترم أو لا ؟ ذهب إلى الأوّل المفيد والمرتضى ، بل نسب هذا إلى الأكثر ، بل إلى المشهور ، بل عن الحلّي في « السرائر » دعوى الإجماع ، كما نُقل عن « البيان » و « كشف اللِّثام » و « المدارك » وغيرهم ، خلافاً للشيخ في « النهاية » وابن حمزة في « الوسيلة » ، والعلّامة في « المنتهى » ، والمحقّق في « المعتبر » ، وصاحب « الجواهر » والهمداني من الذهاب إلى الثاني عملًا بالموثّقة من الصراحة في التفصيل بين الإمام بالإيماء والمأموم بالركوع والسجود بوجوههم . وحمل هذه العبارة على الإيماء - كما عن « كشف اللّثام » ليس على ما ينبغي ، مع ذكر التفصيل بين الإمام والمأموم وإلّا كان يقتضي أن يطلقوا في ذكر