شرح
البهبهاني - لا يمكن أن يكون وجهاً للصحّة ، بعد كون واجبه الذي توجّه إليه التكليف هو الإيماء لا غير ، ولم يقم المصلّي بإحضاره فتكون صلاة باطلة ، لأجل فقد الركن ، كما لا يخفى .
ومن ذلك يظهر أنّه لو ترك الإيماء الذي هو بدل الركوع حتّى سجد إيماءً والتفت إلى ذلك بعد فوت المحلّ ، كانت صلاته باطلة ، بل وهكذا لو ترك الإيماء بدل الركوع مع إمكان بقاء المجال لأداء السجدة ، ثمّ تذكّر ذلك كانت صلاته باطلة ، إلّاأن يتداركها قبل السجود أو فيه ، وإنْ كان الأحوط في الأخير هو الإتمام والاستئناف ، كما لا يخفى . المسألة الثالثة : لو لم يجد الرجل ساتراً إلّالإحدى العورتين ، وجب ستره للصلاة ، بلا خلافٍ أجده ، لأنّه المستطاع والميسور منه ، بل وإطلاق أدلّة وجوب الستر لكلّ ما يصدق عليه العورة بسبب القدرة ، منضمّاً إلى أصالة عدم اشتراط ستر أحدهما بالآخر ، بل مقتضى القاعدة هو وجوب ستر البعض مع إمكانه ، فضلًا عن تمام العورة ، ولا ترتيب في أجزائه على الظاهر ، كما في « الجواهر » .
وعليه ، فحيث يجب عليه ستر أحدهما ، فأيّ العورتين من القُبل والدُّبر هو المقدَّم ؟
الأقوال فيها كثيرة من تقديم القُبل ، كما عن الفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم .
وتقديم الدُّبر ، كما عليه صاحب « الجواهر » ، والسيّد في « العروة » ، وكثير من أصحاب التعليق عليها .