تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
عورته بشيءٍ يصدق عليه أنّه سترٌ مستقلّ عن ساترية يده وغيره من أعضاء جسمه حال الاختيار ، حيث لا يصدق على ساترية تلك الأعضاء الستر المعهود ، كما لا يخفى . الأمر الثالث : في استحباب الجماعة للعُراة ، بل عليه الإجماع كما عن « التذكرة » و « الذكرى » والمحكي عن « المنتهى » و « المختلف » ، لإطلاق استحباب الجماعة في الأخبار الواردة مع صحّة أسانيد بعضها : منها : الخبر الصحيح الذي رواه عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن قومٍ صلّوا جماعة وهم عُراة ؟ قال : يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويُصلّي بهم جلوساً وهو جالس » « 1 » . ومنها : الخبر الموثّق الذي رواه إسحاق بن عمّار ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : قومٌ قطع عليهم الطريق ، واخذت ثيابهم ، فبقوا عراةً وحضرت الصلاة ، كيف يصنعون ؟ فقال : يتقدّمهم إمامهم ، فيجلس ويجلسون خلفه ، فيؤمي إيماءً بالركوع والسجود ، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم » « 2 » حيث يدلّ الخبران على استحباب الجماعة للعُراة . ولم يخالف في ذلك إلّاالشيخ الصدوق في « المقنع » و « الفقيه » ، والشيخ في « الخلاف » حيث حكما بلزوم الابتعاد عن بعض والصلاة منفرداً ، وذلك اعتماداً على دلالة الخبر الذي رواه أبو البختري عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 . ( 2 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .