شرح
صحيحة ولا بأس بها .
ولعلّ هذا المعنى والصورة هو المراد من حكم صاحب « المعتبر » و « المنتهى » و « التحرير » بعدم البأس لا الصورة الأولى ، بل وهو المراد من كلام الشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » من إطلاق نفي البأس عن صلاة الرجل في قميص واحد إزاره محلولة ، حاكياً عليه الإجماع ، بل قال في « المبسوط » : ( سواءً كان واسع الجيب أو ضيقه ، دقيق الرقبة أو غليظه ، كان تحته مئزر أو لم يكن ) ، حيث قصد بهذا التعريض على بعض العامّة ، حيث يقولون بأنّ الصلاة في الثوب الواسع لا تصحّ لأنّه يعدّ عرياناً ، كما وردت الإشارة إليه في مرسلة ابن فضّال ، عن رجل ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ الناس يقولون إنّ الرجل إذا صلّى وأزراره محلولة ويداه داخلة في القميص ، إنّما يصلّي عرياناً ؟
قال : لا بأس » « 1 »
وإليه أشير في الخبر الذي رواه زياد بن سوقة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« لا بأس أن يُصلّي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلّلة ، إنّ دين محمّد حنيف » « 2 »
فالمراد من البأس تلك الصورة لا صورة الصلاة في الثوب الواسع الذي قد يرى المصلّي عورة نفسه ، برغم صدق الستر عليه .
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّه لابدّ في تحصيل شرط الستر أن يكون ساتراً
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .