شرح
الإمام ، فإن لم يكن الإمام قاصداً ذلك منذ البداية ، واقتدى به المأموم ثمّ انفرد صحّت صلاته منذ البداية وحتّى النهاية ، وإن كان الإمام قاصداً ذلك ، وعلم به المأموم في الأثناء فإنّ انفراده في الصلاة لا يفيد إذ تبطل صلاته لبطلانها جماعة منذ البداية . فرع : ثمّ إنّه لو حصل له الستر في المقام بواسطة بعض أعضائه مثل شعر رأسه ولحيته إذا كان طويلًا ، أو بواسطة يده ، فهل تصحّ الصلاة أم لا ؟
ففي « نهاية الإحكام » الأقرب الجواز كما لو ستره بمنديل ، كما في « الذكرى » أيضاً كذلك ، خلافاً لصاحب « الجواهر » فيما لا يصدق به الستر بالثوب ، مثل ما لو جمع الثوب المثقوب الخرق بيده ، حيث إنّه يصدق عرفاً أنّه ستر عورته بالثوب ، بخلاف ما لو وضع يديه على الخرق ، بل كذا لو وضع الغير يده على الموضع المخروق لعدم تحقّق وصدق الستر المعهود .
ومن ذلك يظهر عدم كفاية تحقّق الستر عن الغير بالرأس وأمثال ذلك .
هذا كلّه بالنسبة إلى انكشاف عورة المصلّي للغير .
وأمّا انكشاف العورة بالنسبة إلى نفسه ، فهو على صورتين : تارةً : يكون على نحو يستطيع الغير أن ينظر إلى عورته من دون أن يصدق على لباسه الستر من جهة وجود الثقوب والخروق الكثيرة فيه ، ولكن برغم ذلك لا ينظر الغير إليه لكنّه قادر على رؤية عورته بنفسه ، فإنّ صلاته باطلة . وأخرى : إنّه عرفاً يصدق عليه أنّه مستور العورة لكنّه بنفسه يستطيع أن يرى عورته لو وجّه بصره إليها من خلال ثوبه ، فإنّ صلاته في هذه الصورة