تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
في « نهاية الإحكام » وجزم به ، بل وعن الشيخ الفاضل صاحب « كشف الغطاء » الجزم بذلك مع وجود الناظر . ولكنّ الشهيد في « الذكرى » تردّد فيه ، من جهة أنّ الستر إنّما يلزم من الجهة التي جرت العادة بالنظر منها ، ولذا جزم الشافعي بالصحّة ، ومن جهة أنّ الستر من تحت الأرض لا يلزم ، لعسر التطلّع عليه حينئذٍ ، وأمّا في صورة الفرض فالأعين تبتدر لإدراك العورة ، قال في « الذكرى » : ( ولو قام على مخرمٍ لا يتوقّع ناظر تحته ، فالأقرب أنّه كالأرض ، لعدم ابتدار الأعين ) . وخالفه صاحب « الجواهر » فيه ، أي في الفرق بين السطح من الجزم بالبطلان ، والمحزم كالشبّاك ونحوه بعدمه ، لأنّه قال : ( لا مدخلية لعدم توقّع الناظر فيه إذ المدار في عورة الصلاة على الستر على تقديره ، ضرورة عدم صدق المطلق عليه من الستر الذي هو شرط الصلاة لا المضاف ، كما أشرنا إليه سابقاً ) . هذا ، ولكنّ الحقّ هو الحكم بوجوب الستر في فرض كونه على السطح والمخرّم الذي يتوقّع فيه النظر ، ويحكم بالبطلان في صورة العدم ، كما يؤمي إليه بل يدلّ عليه ظهور ما ورد في أخبار ستر العورة من التفصيل بأنّه يُصلّي جالساً لو رآه أحدٌ ، وقائماً لو لم يره أحد ، حيث حمل الفقهاء ( الرؤية ) على الأمن من المطلع وعدم أمنه ، فكلّ ما يصدق عليه أنّه غير مأمون من الاطّلاع يجب عليه ستره ، فلو لم يستر كان قد تخلّف عن إتيان الشرط ، وعليه فلو كان الشخص على رأس شبّاكٍ موضوع على حفرة أو بئر أو ممرّ - كما هو المتعارف في زماننا هذا - بحيث يمرّ من تحته الناس الذين لو رفعوا رؤوسهم وأعينهم لشاهدوا عورته ، فإنّ