تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
نقول : إنّ جميع رجال السند يُعدّون من الثقات والأعيان ، إلّاأحمد بن هلال العبرتائي ، حيث قد ورد في حقّه الذمّ واللّوم من علماء الرجال ، ووصفوه بأنّه مذموم ملعون - كما عن الكشي - أو بأنّه غال متّهم في دينه - كما عن « الفهرست » - وأنّه رجع عن التشيّع إلى النصب - كما عن سعد بن عبداللَّه الأشعري - أو أنّه الذي لانعمل على ما يختصّ بروايته - كما عن « التهذيب » - أو برواية غير مقبولة - كما عن « الخلاصة » - . فمع صدور مثل هذه الكلمات في حقّه ، هل يصحّ الاعتماد على مثل هذا الخبر أم لا ؟ وقد أجاب عنه صاحب « الجواهر » قدس سره بقوله : ( ما قيل إنّ ابن الغضائري لم يتوقّف في حديثه عن ابن أبي عمير والحسن ابن محبوب ، لأنّه قد سمع كتابيهما جُلّ أصحاب الحديث - هذا كما عن « الخلاصة » ) - واعتمدوه فيهما . وثانياً : أنّ التأمّل في كلام الأصحاب هنا - حتّى بعض المانعين - يرشد إلى عدم الإشكال في حجّيته ، ضرورة كونهم بين عاملٍ به وبين متوقّف متردّد من جهته ، وبين مرجّحٍ لغيره ، والجمع فرع الحجّية ، بل في جملة القائلين من لا يعمل إلّا بالقطعيّات كابن إدريس وغيره ممّن حكي عنه ) « 1 » انتهى كلامه . وقد يرد على كلامه : بأنّه يمكن أن يقصد من قول ابن الغضائري من النقل عن ابن أبي عمير وحسن بن محبوب ، هو ما نقل عن كتابي نوادر ابن أبي عمير
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 6 .