شرح
ومشيخة حسن بن محبوب لا مطلقاً ، حتّى ما يشمل ما ينقل عنهما دون ما هو مدوّن في الكتابين ، وأنّ المتردّد من أصحابنا لم يثبت كون تردّدهم للبناء على حجّية هذه الرواية ، بل لعلّ تردّدهم كان من جهة الشكّ في حجّيته ، وكذا المانعين إذ الظاهر عدم اعتمادهم به ، إذ لا ترجيح للصحيحتين عليه ، لأنّ المقام ليس مقام الترجيح كما قاله الحكيم رحمه الله في « المستمسك » .
ولكن يرد عليه : أنّ ظاهر كلام ابن الغضائري هو النقل عن أنفسهما لا عن كتابيهما ، وإلّا لكان عليه الإفصاح بذلك .
وأمّا احتمال كون تردّدهم لأجل التردّد في حجّيته ، فإنّه وإن أمكن فرض ذلك صحيحاً ، ولكن يمكن أن يكون لأجل التردّد في كيفيّة الجمع الدلالي بعد الفراغ عن حجّيته ، ولعلّه لذلك قد عدل نفسه الشريف عن ذلك في آخر كلامه وصرّح بأنّ الأصحاب قد تمسّكوا وعملوا به ، وإن مال إلى قبول روايته لما جاء في كلام النجاشي في حقّه بأنّه ( صالحٌ للرواية يعرف منها وينكر ) ، حيث يدلّ على أنّه ثقة في نفسه ، ويجوز الاعتماد عليه ، ولا ينافيه الطعن فيه بما سبق ، لإمكان أن يكون حاله كحال جماعة من العامّة والفطحيّة والواقفيّة وغيرهم من المخالفين للفرقة المحقّة ، مع بناء الأصحاب على العمل بروايتهم ، هذا أوّلًا .
وثانياً : أنّ الذي يظهر من سياق ما ذكره المترجمون له ، وأشار إليه الحكيم رحمه الله ( أنّه كان في أوّل أمره مستقيماً ، بل كان من أعيان هذه الطائفة ووجوهها وثقاتها ، حتّى أنّ أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا عنه ولم يقبلوا ما ورد في ذمّه ، حتّى حملوا القاسم بن العلاء على أن يراجع في أمره مرّة بعد أخرى ،