تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
« المدارك » وصاحب « الجواهر » وغيرهم . فالكلام يقع في الصورة الأولى : وهي هل رعاية مصلحة الوقت لجميع الصلاة أولى من رعاية مصلحة الستر ، أم لا ؟ إذ لازم ذلك أنّ أداء الصلاة واستمرارها بلا ستر أولى من درك الوقت الاضطراري . وبعبارة أخرى : هل أنّ المطلوب هو وقوع الصلاة في الوقت ولو بركعة واحدة ، ولازم ذلك هو وجوب الاستئناف لتحصيل الستر في الباقي من الوقت ، فلا يجب عليه رعاية الوقت في بقيّة الركعات عدا الركعة الأولى ، أم عليه مراعاة الشرط في تمام الصلاة وإن فاته الوقت ؟ فيه وجهان ، ولكن الذي يمكن أن يستظهر من بعض النصوص في غير المورد هو أهمّية مصلحة الستر من غيره - مثل الأجزاء كالركوع والسجود - حيث قد حكم فيها بلزوم تحصيل الستر إن استلزم ذلك تبديل الركوع والسجود إلى الإيماء ، فإذا كانت مصلحة الستر أهمّ من مصلحة الجزء الذي هو أهمّ من الشرط ، فتكون مصلحة الستر أهمّ من مصلحة الوقت الذي كان شرطاً - لا جزءاً - للصلاة ، فلازم هذا الوجه هو أنّه لو علم أنّه لو أخّر الصلاة إلى آخر الوقت بإمكانه درك ركعة مع الستر ، كان هو أولى من إتيان الصلاة عارياً كاملًا في الوقت . هذا بخلاف ما لو قلنا بأهمّية مصلحة الوقت من الستر ، ففي مثل ذلك لابدّ من إتمام الصلاة عارياً بدون الستر رعايةً للوقت ، كما هو الحال في مثل ما لو علم حصول الستر في آخر الوقت ، فإنّ عليه الإتيان بالصلاة عارياً في الوقت ، كما احتمله صاحب « الجواهر » أوّلًا ، وإنْ احتمل أخيراً تقدّم الستر في الوقت على