شرح
البدل فيها ، بأن تقدّم مصلحة الستر على مصلحة الوقت ، بل قال : ( لعلّ مشروعيّة الوقت الاضطراري كان لذلك ونحوه ، فتكون صلاته عارياً باطلة ، سواءً كان في الأثناء أو من أوّل الأمر ، كما لا يخفى ) .
ومثل هذا الإشكال يجري في مثل الطهارة الترابية والمائية في الوقت ، فيما لو أراد أداء الصلاة في الوقت الاختياري كان عليه أداءها بالبدل أي الصلاة بالطهارة الترابية ، بخلاف ما لو أخّرها إلى آخر الوقت بدرك ركعة يقدر تحصيل الطهارة المائية ، فحينئذٍ هل يجوز له التعجيل بأداء الصلاة مع الطهارة الترابية أم عليه الانتظار إلى آخر الوقت ؟
فحكم هذه المسألة يدور مدار أنّه هل مصلحة الوقت أولى بالرعاية أم الطهارة المائية ؟
قد يقال : بأنّه تجري القاعدة المعروفة بين الفقهاء من أنّه يقدّم ما ليس له بدل على ما له بدل ، حيث إنّ الستر ليس له بدل ، بخلاف الوقت فله بدل اضطراري ، فيقدّم الساتر على الوقت ، فلابدّ في المقام من رفع اليد عن الصلاة والاستئناف بالستر الكامل بدرك ركعة في الوقت .
نعم ، لا تجري هذه القاعدة في مثل الطهارة المائية ، لأنّ كلّ واحد منها والوقت له بدلٌ ، فلابدّ في الحكم بالتقديم لرعاية الوقت على الطهارة ، من التشبّث بصدق عدم الوجدان لفاقد الماء في الوقت المتّسع ، مع كونه آخر الوقت واجداً بدرك ركعة .
وقد يقال : بأنّ القاعدة ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها ) منصرفة