شرح
وقياس المضطرّ في المقام بالمريض ، خلاف للأصل ولظاهر النصوص الواردة في مقام البيان من الحكم بالاجتزاء بمطلق الإيماء ، وأنّه بدلٌ عن مطلق الهيئة الخاصّة المشتملة على جميع ما يعتبر فيها ، ولذلك قال صاحب « المدارك » :
إنّ الالتزام بما ذكروه تقيّد للنصّ بلا دليل .
بل قد يستظهر من صحيحة عليّ بن جعفر أنّ الإيماء بنفسه يعدّ بدلًا عن تمام الركوع والسجود ، حيث قد جُعل الإيماء في مقابلهما في قوله : ( إن أصاب حشيئاً يستر به عورته أتمّ صلاته بركوعه وسجوده ، وإنْ لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم ) فيدلّ على كفاية الإيماء بلا انضمام شيء معه ، وإلّا لكان المقام مقتضياً للذكر ، فحيث لم يذكر يفهم الكفاية ، ومعلومٌ أنّه مع قيام الدليل الاجتهادي لا تصل النوبة إلى الأصل والاستصحاب أو الاشتغال ، كما لا يخفى .
بل ويمكن الإيماء بالرأس مع الإمكان ، كما وردت الإشارة إليه في صحيحة زرارة ، بل هو المتبادر من لفظ ( الإيماء ) فلايكفي الإيماء بالعين غمضاً وفتحاً عند التمكّن من الإيماء بالرأس .
نعم ، يكتفي به عند التعذّر من الإيماء بالرأس ، لأنّه الميسور منه ، فلايسقط بمعسورها .
مضافاً إلى إمكان استفادة ذلك ممّا ورد في المريض الذي لا يقدر من الإيماء بالرأس إذا كان مستلقياً ، كما هو المستفاد من ظاهر مرسلة محمّد بن إبراهيم « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 51 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 و 2 .