شرح
الانكشاف ، أو عليه أن يأتي بالركوع والسجود التامّين وإن انكشفت عورته ، لأنّه قد سقط عنه الشرطيّة بالنسبة إلى الصلاة عند عدم وجود الناظر المحترم على الفرض ، فلابدّ من الإتيان بالركوع والسجود حفظاً للأجزاء الفاقدة للستر ، فلا وجه للاكتفاء بالإيماء فقط ، هذا من جهة .
ومن جهة أخرى نلاحظ أنّ عدداً من الأخبار تدلّ على كفاية الإيماء ، بلا إشارة إلى لزوم إتيان الركوع والسجود ، فيوجب الشكّ في المكلّف به ، مع العلم بلزوم أحدهما ، فيحكم بالاحتياط بالتكرار ، مع كون كفاية الإيماء أرجح في الجملة لدلالة النصوص .
هذا ، بخلاف الجلوس حيث إنّه كان مع عدم الأمن من المطّلع ، فلابدّ أن يؤتي بالإيماء مع الانحناء بما لا يبدو عورته ، مع وجود الناظر على الفرض ، ولكن لا يسقط عنه سائر ما يجب عليه من الإيماء والانحناء ، بل ورفع ما يسجد عليه ووضع الجبهة .
فقد يقال : إنّه كان ينبغي أن يحكم بلزوم وضع الركبتين واليدين والإبهامين فكيف لم ترد الإشارة إليهما .
قلنا : وجه عدم ذكرها أنّ الركبة كانت موضوعة ومنطبقة على الأرض أصلًا ، وأمّا اليدان فإنّه لا وجوب في وضعهما على الأرض في هذه الحالة لأنّها ليست بسجدة متعارفة ولا داخلة في حقيقتها ، وكذلك الأمر في الإبهامين ، فلعلّ وضع اليدين مجرّداً ليس من ميسور السجدة عرفاً ، بخلاف وضع الجبهة على ما يسجد عليه ، حيث أنّه كان معدوداً في حقيقة قوام السجدة .