شرح
الجمع ، فيحمل عليه ، وإلّا نختار ما هو الظاهر من اللفظ ، وهو الحرمة الدالّة على المانعيّة على مسلكنا ، وعليه فقد آن الأوان للرجوع إلى حديث الحلبي الذي قد تمسّك به القائلون بالجواز .
فقد روى الشيخ الطوسي بإسناده عن سعد ، عن موسى بن الحسن ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده ، فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة والإبريسم والقلنسوة والخف والزنّار يكون في السراويل ، ويصلّى فيه » « 1 »
هذه الرواية ممّا لا إشكال في دلالته من جهة تجويز ذلك في الحرير بالنسبة إلى ما وقع في الحديث ، وما جاء في ذيل الخبر يعدّ مصداقاً ومثالًا للعام المذكور في صدر الخبر .
بل قد يقال بأنّه يحتمل أنّ عموم كلمة ( الصلاة ) في قوله عليه السلام : ( كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ) ، يشمل جميع ما كان ممنوعاً في الصلاة حتّى النجاسة وأجزاء ما لا يؤكل لحمه ، بأن يكون ذكر التكة من الإبريسم من باب المثال .
وكيف كان ، فإنّه حتّى لو لم نقل بهذا التعميم ، فإنّه لا إشكال في دلالته في خصوص المقام ، إلّاأنّ الذي ينبغي أن يبحث فيه يكون في مقامين : المقام الأوّل : من جهة سند الحديث :
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 1 الباب 11 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .