شرح
أو الحرمة بمعنى المانعية ، حتّى يكون إرشاداً إلى مانعيّة الحرير للصلاة ، ويقال بعدم الفرق في المانعيّة بين أهل المذاهب كما عن الحكيم رحمه الله في « المستمسك » .
أو الحمل على عدم الإباحة بالذات ، كما نقله صاحب « الجواهر » عن بعض .
أو حمله على عدم الإباحة الأعمّ ، الشامل للحرمة والكراهة ، جمعاً بينه وبين ما يدلّ على الجواز ، كرواية الحلبي القادمة ، فيكون المراد في المقام هو الكراهة ، كما نُقل ذلك عن المحقّق في « المختصر النافع » وصرّح به المحقّق في المقام ، والعلّامة في « التذكرة » ، وحُكي عن « المبسوط » و « النهاية » و « السرائر » ؟
وجوهٌ وأقوال .
أمّا كونه بمعنى الحرمة ، وأنّ عدم الجواز إرشاد إلى المانعيّة ، مع دعوى عدم الفرق بين المذاهب .
فإنّه غير مسموع ، لوضوح أنّ العامّة يقولون بالحرمة في اللّبس فقط حتّى في حال الصلاة ، من دون ذهابهم إلى المانعيّة ، لأنّهم قائلون بصحّة الصلاة مع الحرير ، فإن كان إرشاداً إلى المانعيّة يصحّ الحمل على مذهبنا ويمكن قبوله ، بشرط أن لا يحمل الحديث على التقيّة ، كما هو المختار .
كما أنّ حمله على عدم الإباحة بالذات ، أي المساوي بين الفعل والترك - أي ليس بمباح حتّى يساعد مع الكراهة - خلاف لظاهر اللفظ ، إذ يحتاج إلى قرينة تدلّ عليه ، وهي ليس إلّامقتضى الجمع ، كما هو مقتضى الاحتمال الآخر .
وعليه فلابدّ من ملاحظة حال حديث الحلبي لو قبلناه ، ولم يكن لنا بدّ من