شرح
بالنسبة إلى الرجال . وأخرى : يشتبه الساتر بغير المحرم لبسه ذاتاً ، لكنّه يحرم الصلاة فيه كجلد غير المأكول والنجس ونحوه .
ففي الأوّل : قول بأنّه يصلّي عارياً ، بل قد يقال إنّه كذلك حتّى وإن قلنا بالصحّة والإثم لو صلّى فيما لا نهي عن الصلاة فيه بالخصوص منه في الاختيار ، ولعلّ منه لباس الشهرة .
وجه الفرق : هو أنّه مكلّفٌ بصلاة مختار معه ، بخلاف المقام حيث قد انقلب تكليفه فيه إلى صلاة العاري ، فهو يعدّ كواجد الماء في الآنية المغصوبة مع فرض أنّه لا ماء له غيره .
ولكن قد استشكل عليه صاحب « الجواهر » ، أوّلًا :
بأنّه بعد التسليم ، فإنّ المتّجه هي الصحّه ، إذا كان لا مخالفة في صلاته على فرض عراه حين أداءه للصلاة المختار ، كما لو كان آمن المطّلع ، لعدم المقتضي حينئذٍ للبطلان ، لأنّه لم يزد على العرى شيئاً إلّاالإثم المفروض عدم مدخليّته حينئذٍ في صحّة الصلاة .
وثانياً : إنّه يمكن منع أصل الدعوى ، والقول بوجوب صلاة المختار عليه على القولين ، أي سواء قلنا بصحّة صلاة من يُصلّي عندما لا يتوجّه إلى صلاته بالخصوص ، أم لم نقل بصحّة الصلاة بعد إقدامه على الإثم ، أي إذا قام بأداء الصلاة مع الستر بأحد الثوبين اللّذين كان الاجتناب عنهما واجباً ، لأنّ الجلوس لم يكن شرطاً تعبّدياً في صلاته ، إلّامن جهة تحصيل اليقين بعدم رؤية الناظر المحترم له ،